ورش وألعاب ورسم.. لأول مرة ركن للأطفال بمعرض الكتاب

كتب: هاجر حمزة ومصطفى عبد الفتاح

لأول مرة يخصص معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 49 جناحا خاصا للأطفال، يضم جميع دور النشر المتخصصة في طباعة الكتب الخاصة بهم، كما يستطيع الأطفال المشاركة بأنشطة مختلفة من الرسم والتلوين والحكي والتمثيل.

يضم الجناح عدة أماكن وأركان تحمل أسماء كتاب أسهموا في نشر أدب الطفل بمصر وهم “بابا شارو، فريدة عويس، أبله فضيلة، مجدي عبد الرحيم، مسرح محمد فوزي”، ويشارك فيه قطاعات وزارة الثقافة المختلفة كالهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب والمجلس الأعلى للثقافة ممثلا في المركز القومي لثقافة الطفل.

وليد عبد الله، منسق قسم كتب الأطفال بدار نهضة مصر، أثنى على تنظيم معرض الكتاب ركنا خاصا للأطفال لأول مرة منذ تأسيسه، فهو يسهل على العائلات التي تصطحب أطفالها للمعرض، لتكون جميع الدور النشر المتخصصة في مطبوعات الأطفال مجمعه في مكان واحد.

وأوضح عبد الله لـ”البديل” أن دار نهضة مصر تحرص على تقديم إصدارات للأطفال وصلت إلى 3 ألاف عنوان حتى الآن، حيث تشارك هذا العام بعدة أنشطة وفعاليات منها تنظيم مسرحيات يشارك الأطفال في تمثيلها، وورش رسم وتلوين، فضلا عن تقديم خصومات على شراء القصص والكتب.

وأضاف أن الاهتمام بالطفل في معرض الكتاب يحتاج لتخطيط أكبر خلال الدورات القادمة، وتوفير قاعات مجهزة ومزودة بشاشات عرض وطاولات وكراسي تناسب أعمار الأطفال، مطالبا بالاستفادة من الكوادر والكتاب الذين لهم إسهامات في مجال أدب الطفل وعلى رأسهم يعقوب الشارونى.

وتشكو سهام علي، مدير دار mkللنشر والتوزيع من انخفاض المبيعات، مشيرة إلى أن الأهالي يصطحبون الأطفال من أجل الورش والمسرحيات والفعاليات بالخيمة والتجوال بالمعرض، ولكن دون شراء، ومن ثم يصبح ركن الطفل مجرد استراحة يلجأ لها الأهالي للعب الأطفال دون بيع.

وأضافت لـ”البديل” أنها تتوقع انخفاض أعداد الزائرين مع انتهاء إجازة منتصف العام، ومن ثم القسم المخصص للأطفال سيصبح شاغرا دون جماهير، ولن تحضر أسرة بعد يوم دراسي طويل ودروس خصوصية لأرض المعارض لشراء كتب لأطفالها.

ومن جانبه، قال عاطف أحمد، مسؤول مبيعات الهيئة العامة للكتاب بالمعرض، إن الهيئة تشارك بأكثر من 50 عنوانا جديدا لكتب الأطفال في التاريخ والجغرافيا وقصص الأنبياء، وهناك إقبال من مختلف الأعمار من عمر 7 سنوات إلى 12 سنة، خاصة مع الخصومات التي تقدمها الهيئة، حيث تبدأ الأسعار من 5 إلى 30 جنيها.

وأضاف لـ “البديل” أن الطفل أصبح قادرا على الاختيار ويقف مع أسرته ويطلب كتابا معينا من على الطاولة، موضحا رصده ردود فعل إيجابية من الأهالي بزيادة عدد من دور النشر المتخصصة في كتب الأطفال، وهو ماساهم في تنوع المطبوعات المعروضة بالمعرض، ومطالبا بعودة معرض الطفل الذي توقف تنظيمه منذ عشرات سنوات، لكونه فرصة سنوية تتجمع فيها دور النشر المصرية والعالمية وتقديم أحدث مطبوعاتها فيما يخص الطفل.

وقال صابر رمضان من شركة النيل للنشر إن أبرز الإصدارات التي يقبل جمهور الأطفال على شرائها حاليا قصص الأطفال والنماذج التعليمية والعلمية ذات الأسعار المنخفضة في السعر، مرجعا السبب في ذلك إلى ارتفاع الأسعار، موضحا أن دار النشر التابع لها تركز على المضمون الإنجليزي، وقال: من تجربتي أرى أن المواطن يأتي على القصة الإنجليزية التعليمية ذات السعر المنخفض، مشيرًا إلى أن الإقبال على المعرض وعلى شراء منتجات الدار إذا ما قورن بالعام الماضي فهو بزيادة بنسبة ضئيلة جدا”.

فيمال قال سمير البشبيشي، صاحب دار الإسراء للطباعة والنشر لـ”البديل” إن كتب التلوين هي نوعية الكتب ذات الإقبال الكبير من قبل الجمهور يليها القصص العالمية والقصص الدينية، موضحا أن نسبة إقبال الجمهور هذا العام مرتفعة عن العام الماضي، والقوة الشرائية زادت بنسبة ضئيلة أيضا.

وأكد البشبيشي لـ”البديل”، أن أهم ما يميز ركن الطفل هذا العام هو جهود وزارة الثقافة الواضحة، وأنه يعاني بشكل كبير من قلة التغطية الإعلامية بما لا يتناسب مع إقامة ركن للطفل لأول مرة، أما السلبيات مشيرا إلى أن كثرة وجود لعب الأطفال تجذب انتباه الطفل عن شراء الكتب، مطالبا وزارة الثقافة بالتدخل لحماية صناعة الكتب، مبينا أنها تحارب حاليا من السي دي المنطوق والكتاب المنطوق في نفس الوقت.

وقال يحيى عبد القادر التلاوي، المدير بهيئة قصور الثقافة، لـ “البديل” إنهم ينظمون ورشا فينة للأطفال تشمل التصميم باستخدام الخوص البامبو، والمشغولات اليديوية، والحلي، والرسم، والطرق على النحاس والنسيج الخرز، موضحا أن الأطفال يمارسون الفنون بشكل يومي من خلال الدورات المتاحة أمامهم.