المخرج الفلسطيني رائد أنضوني لـ”البديل”: “اصطياد الأشباح” يهدم السجون في النفوس

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

المخرج الفلسطيني رائد أنضوني لـ”البديل”: “اصطياد الأشباح” يهدم السجون في النفوس

الفيلم يحكي تجربة جماعية لشعب اعتقل 25 % منه

“اصطياد الأشباح” خضع لإشراف سيكولوجي كامل

دور الضحية لا يليق بالشعب الفلسطيني

بعض الحكام العرب يتاجرون بسياسة الضحية مثل الصهاينة

اعتقلت وعمري 18 عامًا وكانت تجربة قاسية

الشعب الفلسطيني قادر على الصمود وتحويل المحنة لنكتة

أتمنى أن تصبح بيروت عاصمة عربية ثقافية

القاهرة تعاني الصراع بين الحكم الديني والعسكري

لم يتبق للمخرج رائد أنضوني من تجربه اعتقاله بالمسكوبية، مركز التحقيق التابع للمخابرات الإسرائيلية شاباك، في عمر 18، إلا شظايا ذكريات لا يملك تمييز الحقيقي عن المتخيل، لكنها تطارده في كل مكان، ليقرر إعادة بناء مكان اعتقاله الغامض، بمشاركة مجموعة من المعتقلين السابقين في المسكوبية؛ من خلال تصوير فيلم يوثقها، ويتجمع المعتقلون بواسطة إعلان بالجرائد في باحة فارغة بالقرب من رام الله، لينطلقوا معا في رحلة لإعادة اكتشاف ملامح سجنهم القديم، في محاولة لمواجة تبعات الخضوع لسيطرة كاملة بالسجن.

لفيلم سافر مهرجانات عديدة وحصد جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي، بالإضافة إلى جائزة سعد الدين وهبه بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وعن تجربة الاعتقال والسينما، تحاور “البديل” المخرج رائد أنضوني المقيم بباريس عبر السكايب.

“اصطياد الأشباح”.. تجربة ذاتية لحياة 20 معتقلا فلسطينيا كنت واحدا منهم.. لماذا قررت إعادة بناء السجن على الشاشة من جديد؟

السجن من التجارب الصعبة، قد تنتقل من الحرية إلى السجن في لحظة، وعندما تترك السجن لا تعود للحرية مباشرة، فالسجن يظل عايش فيك، حتى لو المعتقل قرر إنكار هذه التجربة حتى يُكمل حياته، تظل محفورة بداخله لا ينساها، وحسب اعتقادي كفنان صانع أفلام، فالفن مرآة الروح والباحث الأعمق في النفس البشرية، والفيلم لم يُصنع من رغبة، لكن صُنع من حاجة، ظلت تجربة السجن بداخلي وخلقت عندي احتياجا لصناعته، لذا كل مشاهد للفيلم سيرى فيه روح الشغف وطاقة غير طبيعية؛ لأنه خُلق من حاجة إنسانية عميقة.

وما الحاجة التي تقصدها؟

الأشباح كل ما يتبقى معك بعد خروجك من السجن، والفيلم مَعنِى باصطياد هذه الأشباح، وحسب اعتقادي الفيلم نجح لأنه يفوت في طبقات عديدة من داخل اللاوعي للأسرى الذين شاركوا في التجربة، شعرنا بالغضب، العنف، السخرية، الألم، الحب والشجاعة الموجودة في داخلهم، والفيلم إعادة تعبير عميق عن مشاعر المعتقل التي عادة لا يستطيع التعبير عنها في حياته اليومية بعد الحرية؛ لأنه سيكون مطلوب منه دائما أن يلعب دور البطل السجين السياسي، والناس ترحب به وتستقبله كبطل، وأنا لا أنفى بطولته، لكن هناك أشياء إنسانية أعمق، تكمن في الإحساس الذي يظل معه بعد الخروج ويبحث عن فرصة ليعبر عنه.

وكيف وجدت حالك والمعتقلين الذين شاركوك التجربة بعدما عبرتهم عن هذا الإحساس؟

نجحنا في إعادة بناء السجين فيزيائيا واقعيا من أجل هدمه في عقلنا وإحساسنا الباطن.

رغم الندبات العميقة في صدور المعتقلين بالفيلم، شعرنا معهم بالانتصار ولم نرهم ضحايا على الشاشة.. كيف فعلت ذلك؟

لا أرى نفسي ضحية وأرفض منطق الضحية؛ لأنه تجارة، فالإسرائيليون يرون أنفسهم ضحايا للحرب العالمية الثانية ويتاجرون بذلك، وبعض الشعوب العربية والحكام تتاجر بسياسة الضحية، وجزء من الفلسطينيين اتبعوا هذه الموضة، ووقع الفلسطينيون 70 سنة تحت الاحتلال، خاضوا معارك وصارعوا من أجل الحرية، لذا دور الضحية لا يليق بالشعب الفلسطيني، ففي اللحظة التي نرى أنفسنا ضحايا، نسير أصحاب رد فعل، والضحية مش صاحب فعل بل شخص ضعيف، ومن ثم الفيلم، جاء يعبر عن الروح الأصلية للفلسطينيين الذي أعرفهم، كل الشباب الذين شاركوا بالفيلم وكانوا بمعتقلات الصهاينة ليسوا ضحايا.

رغم ظروف الاعتقال التي تفرض نفسها على قصة الفيلم، شاهدنا معالجة سينمائية خالية من النبرة الحماسية وخطب المقاومة.. هل كان مقصودا؟

بالطبع، لأن الفيلم رحلة حسية بالمشاعر، يشارك فيها المشاهد تجربة هؤلاء المعتقلين، دون شعارات، ابتعدت تماما عن الخطاب المباشر لأنه سيقابله خطاب آخر مناهض له، والمشاهد يلقى مكانه بين خطابين، حتى الناس التي حاولت مهاجمة الفيلم لأسباب سياسية لم يجدوا الوسيلة التي تمكنهم من فعل ذلك، لكن هاجموني بشكل شخصي، ولم يهاجموا الفيلم في حد ذاته.

كيف حصد الفيلم أكبر جائزة في مهرجان برلين وماذا عن ردود فعل الأجانب تجاه انتقاد المعتقلات الصهيونية؟

لا أعرف، ربما الفيلم لصدقه حصد الجائزة، حسب اعتقادي أي مشاهد لا يستطيع رفض الفيلم، فكثير من المشاهدين يخرجون مكتئبين، قابلني أحد المشاهدين الإسرائيليين السينمائيين، بعد رؤية الفيلم، وقالي لي إنه أراد مغادرة القاعة بعد 5 دقائق من العرض، لكنه لم يفعل، وأكمل المشاهدة للنهاية، رغم تقديسه لإسرائيل، في النهاية لا يهمني المشاهد الغربي ولا الإسرائيلي، كل ما يهمني المواطن العربي والفلسطيني.

ما الذي تمثله لك تجربة “اصطياد الأشباح” وهل توقعت كل ما حققه من نجاح؟

اصطياد الأشباح يحكي عن تجربة جماعية لشعب كامل، وظني أن الفيلم حقق نجاحات في كل المهرجانات نظرا لقيمته الإنسانية والفنية أيضا، قدمنا الفيلم في شكل جديد “الدكيو دراما” بين الروائي والوثائقي، والمشاهد في لحظة من اللحظات يتوقف عن سؤال نفسه هل تمثيل أم حقيقة، وترك نفسه ليعيش فقط مع الأحاسيس، وهو ما جعل الفيلم يحصد أكثر من 9 جوائز عالمية من مهرجان وهران بالجزائر، أرمينيا، تونس، برلين، كندا، ومهرجان سينما الجديدة، ومهرجان طانجه بالمغرب.

إعادة تمثيل ذكريات الاعتقال مؤلمة.. كيف كانت ظروف التصوير مع المجموعة؟

استعنت منذ بداية التصوير باثنين من الأطباء النفسين للإشراف السيكولوجي الكامل على الفيلم، وكانوا ينصحوني دائما أثناء سرد المعتقلين تجاربهم عندما يشعر أحدهم بأنه مضغوط، عليه الانسحاب مثلا، وانسحب بالفعل أحد الأشخاص أثناء التصوير ولم يكمل الفيلم، لكن لم يحدث أثناء التصوير انهيارات لأن هناك فرق بين سيكولوجيا الضحية وسيكولوجيا الناجين، فمثلا مشهد التحرش الجنسي بأحد المعتقلين، يستطيع المشاهد أن يرى كيف بأقل من 30 ثانية أن هذا المعتقل الذي لعب دور المحقق والذي تعرض للتحرش بالسجن أن يحول الطاقة العنيفة القاسية إلى سخرية ضاحكة، وهو ما بحث الفيلم عنه في المعتقلين بأنهم ليسوا ضحايا وأن السجن لم يكسرهم.

كيف استعنت بمدير تصوير سويسري في تجربة سينمائية شديدة الحساسية وهو لا يفهم اللغة العربية؟

كنت سعيدا بذلك؛ لأن اللغة مشوشة له ويصبح مضطر للحاق بحديث المعتقلين، لكن عدم فهمه للغة جعله يتتبع إحساسهم ونظرات عيونهم ولغة الجسد، والصمت أحيانا والتوتر، كل ما هو أعمق من اللغة، وبالمناسبة المصور من أكثر الشخصيات التي انهارت أعصابه أثناء التصوير، بل أراد عدم إكمال الفيلم، فهو لم يمر بتجربة السجن أو الحرب، عكس المعتقلين أثناء التصوير كان يمتلكون آلية لحماية أنفسهم عند إعادة حكي الذكريات المؤلمة، وهي إحدى مميزات الشعب الفلسطيني الصمود والبقاء والقدرة على تحويل أي محنة لنكتة مثل المصريين وكل الشعوب العربية التي تعيش ظروفا قاسية.

المزج بين الوثائقي والروائي مغامرة من القصص الإنسانية العميقة.. كيف صنعتها؟

لم يكن مقصودا، القصة طلبت ذلك، أنا لحقت بإحساسي وحدسي، أول شغلي على الفيلم بدأ روائيا، ثم بعد البحث ولقاء المعتقلين، اكتشفت أن الإحساس الموجود داخل المعتقل الحقيقي من تجربة الاعتقال أكبر جدا من التعبير عنه بمشاهد تمثيلية فقط، ففكرت في تحويل الفيلم لوثائقي درامي؛ إحضار المعتقلين الحقيقيين لموقع التصوير، وأن نجعلهم في مواجهة مع مشاعرهم الحقيقية وذكرياتهم مع السجن، ومن ثم، كانت المغامرة الأكبر كيف تبني فيلما واحدا من لغات سينمائية مختلفة، خاصة أنه لم يكن لدي مرجعية مشابهة، لكن نظرية فقط واشتغلت عليها، وجاءت النتائج غير متوقعة أن الشخصيات الحقيقية بالجزء الوثائقي أعطوني أكثر مما تخيلت من الإحساس، وبالروائي طلع عندهم قدرة على التمثيل غير معقولة، لأنه رجع كل معتقل يمثل شيئا محفورا بداخله، عشان كده طريقة تمثيلهم ظهرت مبهرة على الشاشة.

كما استغرقت مدة تصوير الفيلم؟

التصوير لم يستغرق سوى 45 يوما، إما الكتابة والتحضير للفيلم استمرا 3 سنوات.

ربما تكون هناك قراءة ثانية للفيلم بأن غالبية الشعوب العربية تعيش ظروفا صعبة وتعيش مقيدة داخل سجن كبير.. هل تنسحب رؤية الفيلم عليهم؟

الشعوب العربية بشكل عام، مليئة بطبقات متعددة من القهر والألم والاضطهاد وغيرها، لكن بالعمق إذا نجحنا في التواصل مع داخل الإنسان العربي، نجده إنسانا جميلا وطيبا ومحبا للحياة، رغم كل “المزابل” التي تعيش فيها الأوطان العربية خلال السنوات الأخيرة، لكن مازال الإنسان يعيش داخله هذا الإحساس الراقي النبيل مثل هؤلاء المعتقلين، رغم كل التجارب القاسية، لكن هم أعطونا الأمل والانتصار.

ما أصعب قصة للمعتقلين أثرت عليك؟

قصة “عدنان” الذي حكي عن أخوه الذي حاول الانتحار في المعتقل ولم يستطع إنقاذه، خاصة عندما طلبت إدارة السجن منه الإقامة معه في الزنزانة ورفض خوفا من تحمل المسؤولية، وعندما أردنا أن يرسم أخوه، قال لمنذر الرسام بالفيلم ارسم رائد وعيونه ولونه، شافني أخوه المحكوم عليه 40 سنة سجن، والقصة لا يمكن لسيناريو أن يتخيلها.

ماذا فعلت تجربة الاعتقال في رائد أنضوني؟

تجربة لا أندم عليها، كان عمري 18 سنة، ومعظم الفلسطينيين يعتقلوا بهذا السن، والآن نرى أصغر في السن يصل إلى 14 سنة، تجربة التحقيق قاسية ومؤلمة تتعرض فيها للضرب والذل والقيود، لكن السجن مع الشباب الفلسطيني فيها شيء إيجابي ترك بشخصيتي شيئا مهما هو روح المقاتل والإصرار والعزيمة، السجن تجربة صعبة، وطالما أصبحت مجبورا عليها، يجب أن تأخد حسناتها وسيئاتها.

أين كان مكان التصوير؟

رام الله، مبنى مثل جراج، تابع لبلدية رام الله، يقع بحوالي 700 م تحت الأرض، كان مثاليا جدا لأجواء السجن ومكاتب التحقيق، حيث تهبط يوميا سلالم معتمة لتصل إلى موقع التصوير.

كيف ترى الوضع الفلسطيني بعد إعلان القدس عاصمة إسرائيل؟

معنديش إجابة، خطأنا بدأ منذ سنوات وليس الآن، منذ اللحظة التي وقع الفلسطينيون فيها بالفخ، وتحولوا من ثورة إلى مؤسسات وسلموا مصيرهم إلى أيدي أمريكا، لذا نحن الآن تحت قرار أمريكا تعلن القدس عاصمة لإسرائيل وتفعل أكثر من ذلك، فعدوك أصبح القاضي، ورغم ذلك فإن حركة التاريخ الفلسطيني في آخر 10 سنوات يسير فيه نكوس، وفجأة يسير هناك شيء مدهش، والقرار تبعاته قادمة لا محالة، فالجماهير الفلسطينية سابقة القيادات والتنظيمات.

هل ترى أن القيادات العربية خذلت شعوبها؟

أؤمن أن الشعوب هي التي أفرزت القيادات، فالحكام لم يأتوا من المريخ، لكن الشعوب تظل تلقائية وتتحرك على حسها التلقائي، التنظيمات بمجرد أن يكون لديها ميزانيات تصبح عندها حسابات مختلفة، لذا الشعوب العربية تظل أكثر حرة بسلوكها وتسبق التنظيمات دائما.

كيف تقيم دور مصر في القضية الفلسطينية بعد ثورة يناير؟

كل الوطن العربي يعيش أوضاعا صعبة، حالة من التخبط والضياع، الثورات اندلعت من أجل الحرية والديمقراطية وانتهت بسيطرة فئات معينة، كأننا عدنا لنقطة الصفر، ليبيا واليمن تعانيان الحرب، سوريا وبغداد في أسوا حالتهما، أصبحت الأوطان العربية ساحة لجهات دولية يتحارب عليها الأمريكان والروس.

لماذا تمنيت عودة “بيروت” عاصمة لمشروع ثقافي عربي بعد دمار بغداد والشام وسوء حال القاهرة؟

أتمنى يكون لدينا عاصمة عربية لا يشترط بيروت فقط، لكن بيروت تظل المعبرة عن منطق الحياة المدنية، عكس باقي العواصم العربية؛ القاهرة تعيش صراعات غير منتهية بين الحكم العسكري والإسلاميين، والشباب الذي قام بالثورة بأهدافهم النبيلة إما بالسجون أو خارج مصر أو بلا صوت، ومشروع المدينة العربية التي اقصده هي الدولة المدنية الحديثة بعيدا عن الحكم العسكري أو الديني، لذا أرى “بيروت” مازالت تفرض ثقافة مدنية لهذا النموذج حتى الآن.

نلحظ نشاط كبير وصناع أفلام فلسطينيين متميزين.. ما تقييمك لوضع السينما الفلسطينية؟

السينما الفلسطينية تتمتع بخصوصية شديدة؛ حيث تشبه الواقع، رغم إننا لا نتملك صناعة سينما، لكن كل مخرج يمر بتجربة مختلفة، هناك 3 ملايين فلسطيني بالضفة الغربية، ومليون بغزة، ومليون عرب 1948، غير 10 ملايين بالشتات بين المخيمات والمدن من الأردن للبنان لأمريكا اللاتينية لأوروبا وغيرها.

تعيش في فرنسا منذ 8 سنوات.. هل يكون فيلمك القادم هناك بعيدا عن القضية الفلسطينية؟

الذي يحركني عمليا في أفلامي تجاربي التي عشتها بفلسطين، أنا اللي بيحركني اليوم التجارب التي عشتها بفلسطين ولازلت أعتبر حالي أعيش هناك حتى لو عشت 8 سنين بباريس، ربما أقدم فيلما فرنسيا، لكن بمنظوري كفلسطيني موجود بفرنسا، له تجربته الإنسانية التي عاشها.