الساحة الطبية تربة خصبة للاستثمار الخليجي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أصبحت الساحة الطبية تربة خصبة للاستثمار الخليجي؛ بفضل سوء الخدمات وضعف الإمكانيات، حتى باتت الإمارات والسعودية تستحوذان على صروح طبية كبيرة، قد تمثل خطورة مستقبلية على أحد أهم عناصر الأمن القومي المصري.

أوائل الشهر الماضي، أعلنت مجموعة الإمارات للرعاية الصحية، التابعة لمجموعة الاستثمار (كي بي بي أو) في إمارة أبو ظبي، عن شراكتها مع مجموعة الاميدا في مصر، ذات النشاط الكبير في المنشآت الطبية، مثل مستشفى دار الفؤاد، ومستشفى السلام، إلى جانب العديد من معامل التحاليل الطبية.

ولم تكن مجموعة (كي بي بي أو) الإماراتية، الأولى التي تدخل المجال الطبي في مصر، بل سبقتها عدة مجموعات أخرى؛ على رأسها شركات أبراج كابيتال، التي تمتلك أسهما في مستشفات دار الفؤاد، والنيل بدراوي، والشروق، ومعمل البرج للتحاليل الطبية، ومعمل المختبر، إلى جانب مستشفى كليوباترا، إضافة إلى تملكها غالبية أسهم مستشفى القاهرة التخصصي، حسبما أعلنت هيئة الرقابة الإدارية في تقريرها عام 2016، التي حذرت من توغل الاستثمار الخليجي في المؤسسات الصحية.

كما عرض مستشفى كليوباترا المملوك لشركات أبراج كابيتال الإماراتية، شراء أسهم مستشفى النزهة الدولي، الذي شهد انخفاضا حادا في أسهم البورصة؛ بسبب بيع أحد المستثمرين السعوديين أسهمه، حتى تراجع السهم من 90 جنيها إلى 62, إلى جانب عرض السعودية شراء فندق سياج بيراميدز، المغلق من خمس سنوات؛ لتحويله إلى مستشفى للأورام، راصدة للصفقة مليار جنيه.

التوغل الخليجي لم يتوقف، حيث أعلنت مجموعة مستشفيات أندلسية السعودية، ضخ استثمارات بقيمة 50 مليون دولار في السوق المصري خلال الثلاث سنوات المقبلة، إضافة إلى استثمارها القائم بالفعل، الذي يبلغ 700 مليون جنيه، كما أكدت المجموعة أنها تخطط لامتلاك 3 مستشفيات بمحافظة القاهرة خلال الأعوام المقبلة.

وأعلنت أيضا، مجموعة مستشفيات السعودي الألماني، إنشاء 4 مستشفيات جديدة بمحافظات الجيزة والإسماعيلية أسيوط والقاهرة الجديدة، إلى جانب خطتها الاستثمارية التي تتضمن إنشاء 12 مستشفى بكل محافظات الجمهورية، ومدينة طبية بالإسكندرية تضم 8 مليارات جنيه.

وقال الدكتور أحمد شوشة، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، إن الاستثمار الخليجي في الصحة يتوغل بشكل كبير، مرجعا السبب إلى ضعف المنظومة الصحية لدينا، والتي لا تقدم خدمات بشكل جيد للمرضى، حتى أصبحت الساحة الطبية تربة خصبة للاستثمار الخليجي، مؤكدا أن الخدمات المجانية ينفذها الأطباء المتدربون، في حين أن العلاج بالمستشفيات الخاصة مكلف للغاية.

 وأضاف شوشة لـ”البديل”، أن القوانين المصرية مطاطة، وقابلة دائمًا للتحايل، متخوفا من تحول منظومة الصحة في مصر إلى قطعة من الخليج، أو يستعين الخلايجة بأطباء من جنسيات أخرى، مختتما: “أخشى أيضًا أن تزداد تكلفة العلاج أضعاف الوقت الحالي بسبب الاستثمارات الخليجية، في الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات الحكومية من سوء ونقص الخدمات”.