أسلحة محور المقاومة تطوق الكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قبل أيام، أكملت دمشق عقد محور المقاومة في تطويق المنظومة القتالية للعدو الإسرائيلي، بعد إسقاط الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوري مقاتلة إسرائيلية من طراز “إف 16″، ووفقا صحيفة هآرتس العبرية، تعد هذه المرة الأولى منذ ما يقارب الأربعة عقود، التي يفقد فيها الكيان الصهيوني مقاتلة له بمضادات أرضية خلال مشاركتها في غارات على سوريا.

ووفقًا لمواقع غربية متخصصة في شؤون الطيران، فإن المقاتلة الإسرائيلية أسقطت بمنظومة الدفاع الجوي “إس-200” سوفيتية الصنع، لتشكل الحادثة نقطة تحول استراتيجي جديد في معادلة الصراع وقواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي.

وتتوافق هذه التقارير مع تصريحات الجيش الإسرائيلي، الذي أكد أن قوات الدفاع الجوي السورية استهدفت المقاتلات الإسرائيلية بمنظومتي “إس-200” و”بوك”، التي يعود تصميمها إلى أواخر الثمانينيات، وصممت المنظومة الدفاعية الجوية بعيدة المدى، لكي تعترض الأهداف المتوسطة إلى عالية.

ويرى خبراء أن سيناريو إدخال الجنوب السوري في صراع جديد أجهضه صاروخ “إس-200” السوفيتي وبأقل الإمكانيات، الأمر الذي أربك حسابات إسرائيل، ما انعكس في تصرفات الحكومة الإسرائيلية، حيث انتهت جلسة المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمنية والسياسية، مساء الأحد الماضي، من دون صدور أي قرارات، وامتناع الوزراء عن التصريح بعد 4 ساعات من النقاش.

وتعين عقد جلسة أخرى غدًا الأربعاء؛ للاطلاع على التقدير الاستخباري السنوي، وترافقت الجلسة مع مجموعة كبيرة من الانتقادات الإسرائيلية، حيث قال محلل الشؤون السياسية في قناة 12 العبرية، أمنون أبروموفيتش: “إذا كان اجتماع المجلس المصغر جديًا، فيجب عليه أن يناقش كيف وصلنا إلى هذا الحد، ما جرى يلزمنا بالتوقف لرؤية المشهد كله، ويبدو لي أنهم أوضحوا لإسرائيل أنه لم يعد مسموحًا لها القيام بما تريد، لم نعد نحن من يحدد الخطوط الحمراء، وهو وضع جديد ويجب علينا أن نقلل”.

ودعا مراقبون إسرائيليون القيادتين العسكرية والسياسية في إسرائيل، إلى درس قيود القوة وعدم الوقوع في خطأ مقولة استراتيجية الردع الإسرائيلي وإلى الإقرار بحقيقة الردع المتبادل.

الهزة السورية من الواضح أنها أربكت الكيان الصهيوني، وتجلت عندما لجأت إسرائيل لروسيا لكبح جماح أي تصعيد في الجبهة الشمالية، لتظهر تل أبيب ضعفها العسكري والسياسي أيضًا، فواشنطن كانت طرفا “غائبا حاضرا” في التوتر الأخير بين دمشق والكيان الصهيوني، لدرجة أن أمريكا قالت صراحة أنها لن تشارك في العملية العسكرية، واعتبر مايكل أورين، نائب رئيس حكومة الاحتلال للشؤون الدبلوماسية، أن أمريكا ليست لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط، وإنما روسيا التي تمسك بأوراق الوضع في المنطقة بين إسرائيل وسوريا وإيران.

القلق الإسرائيلي نابع من أن تل أبيب في الغالب تتفوق بسلاحها الاستراتيجي “الطيران”، حيث تمارس كل معاركها وتحقق نتائج استراتيجية بشكل واضح من خلال التفوق الجوي، ووجود أسلحة في محور المقاومة بكل أطيافه قادرة على تحييد هذا السلاح من المعركة، سيفقد إسرائيل القوة الجوية التي تراهن عليها في حروبها، خاصة أن المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله” كانت استطاعت التعامل مع الهجوم البري الإسرائيلي في حرب 2006، حينها استطاعت المقاومة تحييد دبابات الميركافا، التي تقول تل أبيب إنها فخر الصناعة الإسرائيلية عبر صواريخ مضادة للدروع “كورنيت ام 133”.

ويقول العدو الإسرائيلي، إن كورنيت “أس أس” المطور، أصبح لدى حزب الله وأنه منتشر على طول الجبهة في الجنوب والبقاع الغربي ولم تجد إسرائيل طريقة لضرب هذا الصاروخ.

حزب الله في حرب تموز، لم يكبد سلاح البر الإسرائيلي الخسائر فقط، فأسلحته طالت القوة البحرية الإسرائيلية، حيث تعتبر البارجة الإسرائيلية التي قصفها حزب الله قبالة شواطئ بيروت، من السفن الحربية المتطورة التي يصعب رصدها، وتصنف البارجة كحاملة للمروحيات وتقوم بوظائف عدة، وهي من طراز “ساعر-5″، وبذلك أخرجت المقاومة الإسلامية في حرب تموز البوارج الحربية الإسرائيلية وسلاح البحرية من الميدان في أولى مفاجآت الحرب.

الجدير بالذكر أن عملية استهداف “ساعر”، تمت دون أن تتمكن تقنيات الجيش الصهيوني من كشف مجموعة منفذي العملية أثناء تموضعهم أو أثناء انسحابهم رغم امتلاك التطور التقني الهائل وطائرات الاستطلاع والأقمار الاصطناعية، فضلاً عن عدم اعتراض الصاروخين الذين كانت وُجْهتهما “ساعر”، والأهم، أن العملية تمت بدقة مكنت الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، من وصف لحظة التدمير خلال كلمة هاتفية بثت تليفزيونيًا وإذاعيًا.

وكان الأمين العام لحزب الله، توعد إسرائيل بتحويل مكامن القوة فيها إلى ضعف، فصواريخ حزب الله، امتلكت من السرعة والدقة القدر الذي يمكنها من استهداف نقاط حساسة في إسرائيل، كمفعل ديمونة وخزانات الأمونيا.

وفيما يتعلق بإيران، وبعيدًا عن امتلاكها لمنظومة إس 300 الروسية المتطورة كمضادات فعالة ضد الطيران، فإن طهران استطاعت في الآونة الأخيرة من تطوير منظومتها الصاروخية، لاسيما البالستية منها، حيث نجحت في استهداف بؤر للجماعات المسلحة في سوريا من خلال إطلاق صواريخ بعيدة المدى عبر الأراضي الإيرانية وصولًا لسوريا.

ويرى مراقبون أن محور المقاومة استطاع في الآونة الأخيرة امتلاك القوة التي غيرت كثيرًا من قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي، حيث تمكن المحور من محاصرة القوة البحرية والجوية والبحرية للعدو الصهيوني.