مدير «آثار الشرقية» لـ«البديل»: كنوزنا تضاهي مكانة الأقصر الحضارية والتاريخية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

المخصصات المالية والدراسة.. أهم عوامل نجاح التنقيب الأثري
نستعد لافتتاح متحف آثار الشرقية قريبا بمنطقة تل بسطة

 

تمتلك الشرقية رصيدا كبيرا من الآثار الفرعونية والرومانية والقبطية، لكن لا يعرف كثيرون عنها شيئا، فالمحافظة تضم مناطق أثرية غنية بأقدم معابد الحضارة المصرية القديمة، فضلا عن استمرار عمليات الاكتشافات والتنقيب مستمرة.

من جانبها، التقت “البديل” بعطا الله الخولي، مدير منطقة آثار الشرقية، في محاولة للكشف عن آثار مصر المنسية، وإلى نص الحوار..

ما أبرز الأماكن الأثرية التي تشتهر بها محافظة الشرقية؟

الشرقية تحتوي على كنوز أثرية عريقة، وتتميز بعدد كبير من المواقع الأثرية؛ أبرزها تل صان الحجر، الذي كان عاصمة لحكم مصر في عهد الأسرة 22، وكان يُعرف بـ”طيبة الشمال”، نظرا لأن آثاره تشبه الأقصر في آثارها وحضارتها وعظمتها، كما يضم أكبر المعابد التي شيدت لآلهة مصر القديمة، بالإضافة إلى أن هناك موقعا أثريا آخر بالشرقية لا يقل أهمية عن صان الحجر وهو “تل بسطة”، التي كانت عاصمة مصر في عهد الأسرة 21، وشهدت على الخطوات الأولى للتبادل التجاري مع جيران مصر.

ماذا عن أهم معابد الشرقية؟

أقدم أثر هو معبد الملك “بي بي” من الأسرة السادسة الفرعونية، يعود لما يقرب 2300ق.م، وكان مخصصا للإلهة “باسطيط” زوجته، التي كانت تعني القطة الجميلة وهي رمز للأمومة والأنوثة، وكان مقر عبادتها بالشرقية، فضلا عن مقابر لكبار الكهنة ولحكام الإقليم بالدولة القديمة في تل بسطة بالزقازيق، وهي مقابر منقوشة وملونة ومسموح بزيارتها، كما يوجد بقايا قصور من الأسرة 12، والدولة الوسطى للملوك.

ويكفي أن نعرف أن المعبد الكبير للإله أمون في صان الحجر شيد في عهد الأسرة 21، وغيرها من مقابر هذه الأسرة التي ساعدت في الكشف عن كنوز “تانيس”، وتم وضعها في المتحف المصري بالدور الثاني بجوار قاعة توت عنخ أمون، وتانيس هو الاسم الأصلي لمدينة “صان الحجر” في أحد العصور التاريخية، حيث يوجد بها توابيت من الفضة والأقنعة، وأساور.

رغم ثراء المحافظة الأثري لكنها غير مشهورة مقارنة بالأقصر.. لماذا لا توجد دعاية كافية لآثار الشرقية؟

غير صحيح، نحن نبذل جهودا حقيقية للترويج لآثار الشرقية التي تمثل صفحة مهمة من صفحات تاريخ مصر القديمة، من خلال إدارة الوعي الأثري الذي استحدثته وزارة الآثار المنتشرة في جميع المديريات الأثرية على مستوى الجمهورية، وتلقى الإدارة كل الدعم من جانب الوزارة، وتم تزويدها بفريق عمل كامل متخصص من المفتشين الأثريين المدربين لغويا، وعلميا، ومسؤولة عن عدة أمور؛ أهمها التواصل مع إدارات المناطق التعليمية بكل مراحلها من أجل تنظيم رحلات للطلاب للمناطق الأثرية، أو إلقاء محاضرات لهم داخل الفصول، أيضا التعاون مع مديرية الشباب والرياضة لتنظيم ندوات في مراكز الشباب للتوعية بآثار وتاريخ محافظة الشرقية.

تتبنى الدولة مشروعا عن رحلة العائلة المقدسة.. هل للشرقية نصيب منه؟

المحافظة غنية بالآثار التي تنتمي لعصور تاريخية متعددة، وهناك امتداد للعمران في العصر اليوناني والروماني، وآثار قبطية، وكناس مقدسة تاريخية تعود للقرن الأول الميلادي في المحافظة، فالشرقية تتميز بأنها كانت في خط سير العائلة المقدسة، كما تضم الشرقية آثارا إسلامية ومساجد وصفحات من التاريخ الحديث مثل معبد عرابي.

ما إجراءات التنقيب والبحث عن الآثار؟

الأساس في العمل بالحفائر الأثرية يكون لبعثات مصرية، من خلال مخاطبة الوزارة بأن هناك شواهد أثرية في موقع ما، ونطالب بإجراء التنقيب فيه، وبعد الموافقة على الطلب يتم اعتماد نفقات الحفر، والعملية مكلفة للغاية، لكن نحتاج بجانب المخصصات المالية الاستعداد العملي للحفر والتنقيب بالدراسة، حتى لا نهدر الأثر، وإلا من الأفضل نتركها أسفل الأرض فهي مصانة أكثر، وبعثة الحفائر تتكون عادة من متخصص بالترميم، ومتخصص في الحقبة التاريخية التابع لها المنطقة الأثرية، ومتخصص في اللغة المصرية القديمة، وتعمل تحت تأمين وحراسة مباشرة من شرطة سياحة الآثار.

وهل تختلف الإجراءات أثناء التعاون مع بعثات أجنبية؟

هناك قواعد منظمة لعمل كل البعثات بأن تكون تابعة لمراكز وجامعات عريقة معترف بها، ويقود البعثة عالم آثار حاصل على أعلى الدرجات العلمية، ومعه فريق عمل متخصص يكون معترف بهم من جانب دولتهم، ويتقدموا بطلبات للتنقيب للمجلس الأعلى للآثار لفحص أوراقهم أمنيا، وبعد الموافقة يتم عملهم تحت إشراف مباشر من مفتش آثار مصري، ووزارة السياحة والآثار، وبعد التنقيب والكشف يتم تسجيل هذه الآثار في كشوف رسمية دقيقة تحت إشراف المفتش المصري ويتم وضعها في المخازن المؤمنة.

وماذا عن عمليات التنقيب الحالية؟

لا يوجد في الفترة الحالية عمليات تنقيب، ولكن كانت هناك بعثات بحثية ألمانية وفرنسية في أكتوبر الماضي بمنطقة صان الحجر، ولا يشترط العمل بالحفائر الخروج بكنوز ذهبية وتوابيت كما هو شائع، لكن البحث في حد ذاته له قيمة علمية كبيرة، فخروج “شقفة حجرية” صغيرة يمثل كشفا علميا للمتخصصين والباحثين عن تاريخ المنطقة.

نسمع كثيرا عن سرقات المخازن وغياب التأمين.. أخبرنا عن الوضع بالشرقية؟

المخازن المتحفية بحالة جيدة، وهناك متخصصون يديرون هذا العمل من الوزارة، فالمخازن مؤمنة تماما تحت إشراف شرطة السياحة والآثار على مدار 24 ساعة.

ما خطتك للنهوض بمنطقة آثار الشرقية؟

أتمنى أن تصبح محافظة الشرقية مركزا مهما وحيويا على الخريطة السياحية، سواء الداخلية أو الخارجية، وتكون مقصدا للزوار من أجل التعرف على كنوزها الآثرية، ونستعد لافتتاح متحف آثار الشرقية قريبا بمنطقة تل بسطة، كما نأمل في التوسع لنشر الوعي الآثرى سواء للمصريين أو الأجانب فيما يتعلق بآثار الشرقية، ونسعى لمزيد من التعاون مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة للترويج لآثار المحافظة وأن تكون بارزة على خريطة السياحة.