“لوفيجارو”: مبادرة تجنيد العرب المسيحيين بالجيش الإسرائيلي مثيرة للجدل

تقول صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لأول مرة في تاريخه، لدعوة الشباب العرب من الطائفة المسيحية للتجنيد داخل صفوفه.

وهذه الحملة المثيرة للجدل، من المفترض أن تمثل علامة على مرحلة جديدة في دمج الأقلية العربية – بعد إنشاء الخدمة العسكرية الإلزامية للدروز عام 1953 وتزايد عدد المجندين من المجتمعات البدوية.

وتشير الصحيفة إلى أنه منذ تأسيس الدولة العبرية عام 1948، يمثل التجنيد بوتقة قوية للاندماج الاجتماعي والمهني، فهو إلزامي لليهود، باستثناء الأرثوذكس، أما العرب فلهم الحرية في الانضمام، ولكن عددا قليلا منهم يفعل ذلك.

كما سلطت مبادرة الجيش الإسرائيلي الضوء على الضعف الذي أصاب المجتمع المسيحي، وقد بدا الأب جبرائيل نداف، كاهن كنيسة الروم الأرثوذكس في الناصرة ومؤسس “منتدى تجنيد المسيحيين” عام 2012، مؤيدًا لهذه المبادرة بشكل واضح.

وتوضح الصحيفة أن نداف يلاحظ أن نحو مائة مسيحي يخدمون حاليًا في الجيش الإسرائيلي، وهو ما يقترب من ضعف العدد الذي كان عام 2013، ويقول “نحن لسنا عربا أو فلسطينيين، نحن نشكل مجتمعًا سلميًا يحافظ على علاقات جيدة مع اليهود، ولا يطلب سوى الاندماج في المجتمع الإسرائيلي”، منددًا بـ “أولئك الذين يريدون أن يقودونا إلى صراعات لا تخصنا”.

وفي مقال نشر في يونيو عام 2013، عارض الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة تجنيد المسيحيين، معتبرين أن “حشد الأقليات مدفوع بلا شك بالرغبة في تقسيم الأقلية العربية كي تحكمها إسرائيل بشكل أفضل”.

من جانبه، قال النائب المسيحي “بازل غطاس” العضو بحزب “حداش” الشيوعي “إن هذا الإجراء يعد جزءًا من حملة يشنها اليمين الإسرائيلي لفصل المسيحيين عن شعوبهم مع حثهم على التفكير على أنهم ليسوا عربًا”.