قائد القوات المصرية في «الخليج»: الأمن وحده لن يحل مشكلة سيناء

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

32 عاما مضت على تحرير سيناء وعودتها إلى أحضان مصر، 32 عاما تعاقبت خلالها 4 أنظمة للحكم، وبقي الثابت الوحيد «إهمال سيناء»..

«البديل» تحاول وضع آليات لتجاوز هذا الإهمال، والتعامل مع سيناء بما تستحقه، فهي خط الدفاع الأول من الشرق، وتمتلك من الثروات ما يمكن أن يكون مؤثرا بشدة في مقدرات الاقتصاد المصري.

لذلك التقت «البديل» بأحد أبطال حرب أكتوبر 1973، والذي قاد القوات المصرية في حرب الخليج، وهو اللواء أركان حرب محمد علي بلال، الذي كان معه هذا الحوار..

كيف ترى سيناء بعد 32 عاما من استردادها؟
– معركة تحرير سيناء بدأت منذ بدأ حرب الاستنزاف، عقب حرب 67، واستمرت حتى تحرير آخر شبر من تراب الوطن في 19 مارس 1989، يوم استلام طابا عن طريق التحكيم الدولي، بعد صراع دام 3 سنوات مع الكيان الصهيوني.

ورغم مرور هذه السنوات، ورغم أنه كان من المفترض أن تكون سيناء خط الدفاع الأول للحدود المصرية من الجهة الشرقية، فإننا لم نستفد منها حتى الآن، لا عسكريا ولا اقتصاديا، بل استفاد بها الجماعات المسلحة التي استطاعت أن تستغل تجاهل الدولة واستوطنت بها لتمثل عبئا وتهديدا تتكبد القوات المسلحة الآن الحرب ضدها.

محمد على بلال حوار المحرر سامى سعيد تصوير شيماء سيد (4) copy

لماذا لم تتم تنمية سيناء؟

هناك تقصير من جانب الدولة تجاه الحدود المصرية من كل الاتجاهات، سواء الغربية من ناحية ليبيا أو الشرقية تجاه سيناء، ما يقرب من نصف قرن مر علي حرب أكتوبر وتحرير سيناء ولكن حتى الآن لم يتم إنشاء أي مشروع تنموي حقيقي. حتى مشروع ترعة السلام تم إنشاؤه بشكل خاطئ وكلف الدولة مئات الملايين ولم يقدم لأهالي سيناء أي شيء. وتغيرت الحكومات والأنظمة وما زالت المشاكل كما هي منذ التحرير حتى اليوم.

من المستفيد من عدم تعمير سيناء؟

إسرائيل، لأن تعمير سيناء يهدد أمنها ويدمر مخططها، بالإضافة إلى أن سيناء أصبحت مقرا للإرهاب الذي يسيطر علي مناطق وأماكن متفرقة منها، واستغلت تلك الجماعات الأماكن الجبلية في إقامة معسكرات ومراكز تدريب على العمليات الإرهابية، كما أن هناك مجموعة كبيرة من رجال الأعمال لها مصلحة في استمرار الوضع علي ما هو عليه، لأنهم يحققون ملايين الجنيهات من مشروعات استثمارية بثمن بخس.

هل تمثل «كامب ديفيد» عائقا أمام تنمية سيناء؟

اتفاقية كامب ديفيد لها ما لها وعليها ما عليها وكان هناك أسباب لها في وقتها، لكن لم تكن هناك إرادة أو نية  من جانب الدولة فالتنمية والتعمير ليس له أي علاقة بالجانب العسكري. إنشاء المشروعات وتوفير الحد الأدنى من أساسيات الحياة لم يكن موجودا من جانب الإدارة المصرية في الفترة الماضية، وكان كل ما يشغل الدولة إنشاء المنتجعات السياحية وبناء القصور والفيلات فقط أما بناء مدرسة أو مستشفي فلم يكن واردا.

محمد على بلال حوار المحرر سامى سعيد تصوير شيماء سيد (8) copy

كيف يمكن تعمير سيناء ؟

سيناء بها الكثير من الثروات التي يمكن الاستفادة منها من أول الطاقة الشمسية التي يمكنها حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي الذي تعاني منه مصر حاليا، مرورا بالرمل الذي يعد أغلي أنواع الرمال في العالم بالإضافة إلي زراعة الأشجار والنخيل.

كيف تري العمليات العسكرية التي شهدتها المرحلة الماضية؟
هذه عمليات تهدف للقضاء علي البؤر الإرهابية التي استهدفت القوات  المسلحة في أكثر من عملية، ولعل أشهر مجزرة جنود الأمن المركزي وهذا النوع من العمليات يكون شبه سري لا يتم الإعلان عنه لأنه تعتبر أمن قومي، ولكن محاربة الإرهاب لا تكون عسكريا فقط، وإنما من خلال بناء وتعمير سيناء أيضا.

أين سيناء من الانتخابات الرئاسية القادمة ؟ 

سيناء كانت وما زالت كنزا منسيا، وأتمنى ألا يقع الرئيس القادم في نفس الخطأ الذي وقع فيه الرؤساء السابقين، ويجب أن يكون هناك برنامج تنمية خاص بكل محافظة، من بينها سيناء.

كل مسئول يؤكد أن سيناء أرض عظيمة، لكنه لا يقدم أية حلول لمشاكل سيناء. والحل الأساسي يكمن في وضع خطة كاملة لجميع محافظات مصر، وفقا لطبيعة كل محافظة من أول الصعيد إلي سيناء، والمسئول هنا كل مسئول من أول رئيس الحي انتهاء برئيس الجمهورية.

محمد على بلال حوار المحرر سامى سعيد تصوير شيماء سيد (21) copy

هل يعد الحل الأمني الأنسب لما يحدث في سيناء؟
الحل الأمني سيظل قاصرا عن تحقيق الاستقرار في سيناء، فالإرهاب كما قلت لا يحارب عسكريا فقط، وإنما يحارب أيضا بالتنمية والتطوير والقضاء على ثالوث الفقر والجهل والبطالة.

الحل الأمني – في رأيي – آخر الحلول، وتسبقه حلول أخرى أولها الحل السياسي، ثم الاقتصادي، فالثقافي، وبعد ذلك الحل الاجتماعي، وفي النهاية يأتي الحل الأمني أو العسكري.