“فايننشال تايمز”: استعداء واشنطن لموسكو أمر ساذج..وروسيا تملك نفوذًا أكبر على أوكرانيا

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية اليوم، إن الضجة التي تحدثها واشنطن حول تصرفات موسكو تجاه الأزمة الأوكرانية وضم شبه جزيرة القرم، ومحاولات أمريكا فرض عقوبات بعد الحرب الباردة بين البلدين يعد أمرا ساذجا، حيث إن عقوبات الولايات المتحدة تجاه إيران لم تكن ذات جدوى.

وتضيف الصحيفة أنه بغض النظر عن أن هذا النجاح الذي جاء بعد 40 عاما، فمن المستحيل عزل روسيا اقتصاديا، حيث إنها سادس أكبر اقتصاد في العالم وأحد أكبر المصدرين للمواد الهيدروكربونية، وتوفر للاتحاد الأوروبي ثلث احتياجاته من النفط والغاز.

وترى أنه على المستوى السياسي تفتقد الولايات المتحدة إلى القوة والسلطة لإقناع أو إجبار الآخرين، بما في ذلك حلف الناتو أكبر حلفائها، بأن يحاولا استعداء روسيا، فهم غير مستعدون لتقديم التضحيات، كما أن مثل هذه الحالة لن تخدم المصالح الأمريكية.

وتوضح الصحيفة البريطانية أن روسيا تزود أوكرانيا بالجزء الأكبر من الغاز والنفط، والعلاقات التاريخية والهوية بين البلدين تعطي موسكو  نفوذا كبيرا على السياسة الداخلية في كييف، وعلاوة على ذلك فروسيا مستعدة لبذل مزيد من الجهد؛ لتحقيق أهدافها في أوكرانيا على عكس الدول الغربية.

وتعتقد الصحيفة أنه على الولايات المتحدة إيجاد طريقة لاحتواء روسيا، جنبا إلى تقديم الدعم المعنوي والمادي لكييف، لأن موسكو لها نفوذ كبير داخل الأراضي الأوكرانية.