أحمد بهاء الدين شعبان : معركة البديل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عادت ” البديل” ، و” العود أحمد” ، كما يقولون !.

عادت ” البديل” ، لا لكى تبدأ مسيرتها من نقطة الصفر ، وإنما لكى تستأنف رحلة طويلة بدأتها على الورق ، وتركت فيها بصمة واضحة ،لا تـُنسى ، فى الحياة السياسية والثقافية والصحافية المصرية ، يعترف بها القاصى والدانى ، والعدو والحبيب !.

عادت ” البديل” ، وفى ركابها مجموعة من الشباب الأكفاء ، لا يملكون شيئا ، لكنهم يملكون كل شيء ، لأنهم يملكون شجاعة الفؤاد ، وبصيرة الرواد ، وإيمان القابضين على الجمر ، وعناد أصحاب الرسالات فى زمان الانهيار والارتداد ، وقبل هذا كله ، لأنهم يدافعون عن مستقبلهم ومستقبل جيلهم ، ويحمونه، ويحمون وطنهم ، من هجمة اللصوص والقوادين والأوغاد!.

عادت ” البديل” ، وفى رقبتها دين لأولئك الذين أحبوها بحماس ، وبادلوها إخلاصا بإخلاص ، وتألموا من الأعماق حينما تعثرت المسيرة لفترة ، وتلقفوا نبأ عودتها بفرح واستبشار ، وينتظرون أن تستأنف معركتها ، ومعركتهم ، من أجل:

  • أن تكون صوت من لا صوت لهم ، فقراء مصر وكادحيها ومنتجيها وشبابها ، وملح أرضها وصنـّاع حضارتها ، تتبنى قضاياهم ، وتنحاز لمصالحهم ، وتتعاطف مع آلامهم ، وتدافع عن استقلالهم ، وتعكس تطور حركات احتجاجهم ، وتعبر عن تطلعهم المشروع لحياة كريمة ، ومكانة عظيمة ، بعد أن تدهورت بهم الأحوال ، وعانوا مرارة الحاجة ومذلة السئوال ، على امتداد العقود الأخيرة .
  • أن تكون عونا للحرية ، ودرعا لدعاة النور والديموقراطية ، لا تنحاز إلا للوطن ولا تنتصر إلا لوحدة صفوفه ، وتقف ضد كل تمييز بين أبنائه ، تحت أى ذريعة ، أو تقسيمه بأية صورة ، وأن تكون صوتا يصدع بالحق ، وسوطا يلهب ظهر الباطل ، وأداة كاشفة لمخططات التآمرعلى هذا الوطن ، ومؤامرات ” تحالف الفساد والاستبداد ” الحاكم ، لسرقة حاضره ، ونهب ماضية ، وبيع ناسه ومستقبله ، فى أسواق النخاسة ، المحلية والأجنبية .
  • أن تكون منبرا فعّالا متميزا وجديدا ، للتعبيرعن صوت المنتمين لليسار المصرى ، فرقا وجماعات وأفراد ، وعن انحيازاتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، ووسيلة ناجعة لتوحيد مسيرتهم ، ورأب الصدع فى صفوفهم ، ومد جسور التعاون بين عناصرهم ، وتطوير رؤاهم ومواقفهم ، وأداة ناجزة من أجل إعادة الاعتبار لدورهم الغائب فى المجتمع المصرى .
  • أن تكون نورا كاشفا ، يرصد ، بدقة وانتباه ، التهديدات الخطيرة التى تحيق بأمن الوطن ، من العدو الصهيونى المتربص ، ومن قوى التسلط الإمبريالى ، ودعاة فلسفة وسياسات ” الليبرالية المتوحشة الجديدة “، التى استنزفت ، بواسطة عملائها فى بلادنا، ثروات شعبنا ، وقادته إلى تخوم المجاعة ، وقادت بلادنا إلى حافة الكارثة ، ومن دعاة الظلام ، الذين يجرّون بلادنا إلى كهوف الماضى ، ويخاصمون الحياة ، ويرتدّون بنا إلى عهود البداوة ، وأزمنة النكوص والاستعباد ،
  • أن تنحاز للعقل والرشد والفكر الموضوعى الصحيح ، وأن تقف بقوة ضد كل الخرافات السياسية والفكرية والعقائدية ، وألا تهاب بطش مروجو الأوهام ، وباعة الخرافات والزيف والأسقام ، وأن تقف فى صف العلم ، لأنه الضمانة الأكيدة فى مواجهة الردة الحضارية العاصفة ، التى حملتها إلى بلادنا جهالات الصحراء وأموال النفط وارتدادات مخاصمو المستقبل .
  • وأخيرا ، أن تكون ، بالفعل والقول ، صوت شباب هذه الأمة ، لأن شبابها هو مستقبلها ، وبدون الثقة فيه ، واليقين فى قدراته ، والاعتماد على كفاءته ، لا مستقبل لها ، ولا أمل فى قادم أيامها ، فالشباب هو” البديل ” الحقيقى لنظام شائخ ، عجوز ، جامد ، ميت ، لأن الشباب هو الحيوية والإبداع والتجدد والنمووالتطور والانتصار.

على هذا عهدنا ” البديل ” فى سابق عهدها ، وعليه نتعاهد ، ومن أجله تستأنف مسيرتها الجديدة والمتجددة .